الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

21

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

بكليته ولا الشخص الموجود في الخارج لأنه ظرف سقوط التكليف فالطبيعي مرآتاً عن الخارج يتصور له فرد يكون مجمعاً لعنوانين كالغصب والصلاة . المقدمة الثالثة : في الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهي في العبادات مثل ما إذا قيل ( صلّ ولا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه ) فقال المحقق الخراساني ( قده ) بما حاصله ان جهة البحث هنا تفارق مع جهة البحث في النهي عن العبادة : لأنها في المقام يكون البحث في أن تعدّد الوجه والعنوان هل يوجب تعدد المعنون بحيث يتعدد به متعلق الأمر والنهي بحيث يرتفع به غائلة استحالة الاجتماع في واحد ، أو لا يوجب تعدده فهو واحد في الواقع ، ولا يمكن أن يكون شيء واحد متعلقاً للأمر والنهي فالنزاع في الواقع في سراية الامر إلي متعلق النهي وبالعكس أم لا ؟ وأمّا في النهي في العبادة فيكون البحث بعد فراغ توجه النهي إلي العبادة في أنه هل يوجب الفساد أم لا ؟ فلا نزاع في أصل توجه النهي بل في كيفية دلالته . ثم إنه قده ، جعل مسألة اجتماع الأمر والنهي من صغريات مسألة النهي في العبادات علي فرض ترجيح جانب النهي فيكون الصلاة في الدار المغصوبة مثلًا منهية عنها فكما نقول ( لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه ) نقول ( لا تصلّ في الدار المغصوبة ) . فتحصّل أن في كلامه هذا جهتين الأولي فرق المسئلتين . والثانية جعل المقام علي فرض تقديم جانب النهي من صغريات النهي في العبادات . وقد أشكل عليه في الجهة الثانية من وجهين : الأول ما عن المحقق العراقي « 1 » بما حاصله أن الفرق بين النهي في العبادة وهذا الباب ولو علي فرض تقديم جانب النهي واضح من جهة أن باب النهي في العبادة باب التعارض وباب اجتماع الأمر

--> ( 1 ) . في كتاب نهاية الأفكار ، ج 1 ، ص 411 .